دراسة تكشف 33 مشكلة صحية مرتبطة بموجات الحر.. بينها الفشل الكلوي والاضطرابات النفسية

كشفت دراسة علمية حديثة أن التأثيرات الصحية لموجات الحر الشديدة قد تتجاوز الأعراض المعروفة مثل الجفاف وضربة الشمس، لتشمل عشرات المشكلات والحالات الطبية المختلفة.
وأفاد باحثون في دراسة نشرت بمجلة «ساينس أدفانسز» بأن ما يصل إلى 33 حالة مرضية ومشكلة صحية يمكن أن ترتبط بالتعرض لموجات الحر الشديدة.
33 حالة صحية مرتبطة بموجات الحر
وشملت الحالات التي رصدها الباحثون عددًا من المشكلات الصحية، من بينها الطفح الجلدي، والفشل الكلوي، والتصلب المتعدد، والاضطرابات النفسية، إلى جانب لدغات الحشرات وحوادث المرور والإصابات المرتبطة بالعنف وجروح الطلقات النارية.
وقال دانيال هورتون، الأستاذ المشارك في علوم الأرض والبيئة والكواكب بجامعة نورث وسترن في شيكاغو، إن دراسات سابقة أشارت إلى أن التعرض للحرارة الشديدة قد يرتبط بزيادة السلوك العدواني لدى بعض الأشخاص، وهو ما قد يكون أحد العوامل المرتبطة ببعض النتائج التي رصدتها الدراسة.
وأضاف هورتون أن ارتفاع درجات الحرارة يضع الجسم والدماغ تحت ضغط، الأمر الذي قد يؤدي إلى التشتت أو الانزعاج، وربما يسهم في وقوع المزيد من الحوادث.
دراسة على نحو مليون زيارة للطوارئ
ولتقييم تأثير موجات الحر على صحة الإنسان، حلل الباحثون أكثر من 1800 تشخيص طبي من بين ما يقرب من مليون زيارة لأقسام الطوارئ ومراكز الرعاية العاجلة في مدينة شيكاغو.
وشملت البيانات الزيارات التي جرت خلال الفترة من مايو إلى سبتمبر بين عامي 2011 و2023، حيث بحث الباحثون في العلاقة بين التعرض للحرارة الشديدة والنتائج الصحية المختلفة.
وخلصت الدراسة إلى وجود ارتباط بين الحرارة الشديدة و33 تشخيصًا محددًا.
تحذير من التقليل من المخاطر الصحية للحرارة
وقالت الباحثة الرئيسية هيوجونغ جانغ، طالبة الدكتوراه في الإحصاء الحيوي بكلية فاينبرغ للطب في جامعة نورث وسترن، إن حماية الأفراد والمجتمعات الأكثر عرضة للآثار الصحية المرتبطة بتغير المناخ تمثل مسؤولية أساسية للصحة العامة.
وأضافت أن الاقتصار على رصد الأمراض الأكثر شيوعًا المرتبطة بالحرارة قد يؤدي إلى التقليل من تقدير العبء الصحي الحقيقي لموجات الحر، وبالتالي عدم الاهتمام بشكل كافٍ بالفئات والمجتمعات الأكثر ضعفًا.
كيف يمكن للمدن حماية المواطنين من موجات الحر؟
وأشار الباحثون إلى عدد من الإجراءات التي يمكن للمدن اتخاذها للحد من تأثير موجات الحر، من بينها توفير أماكن مكيفة يمكن للجمهور اللجوء إليها، وزيادة زراعة الأشجار، وتوفير المزيد من مناطق الظل في محطات الحافلات، إلى جانب إلزام ملاك العقارات بتوفير وسائل تبريد مناسبة داخل الوحدات السكنية.
وأكد هورتون أن معرفة وجود ارتباط بين الحرارة الشديدة وعدد كبير من النتائج الصحية المختلفة يجعل الحد من التعرض للحرارة أمرًا بالغ الأهمية، خاصة مع التوقعات بزيادة موجات الحر نتيجة تغير المناخ.